واشنطن تطلق "مجلس السلام" لغزة.. مليارات لإعادة الإعمار ومخاوف من "وصاية دولية" وقواعد عسكرية
اللجنة الوطنية لإدارة غزة (NCAG)

واشنطن تطلق "مجلس السلام" لغزة.. مليارات لإعادة الإعمار ومخاوف من "وصاية دولية" وقواعد عسكرية

أخبار فلسطين |

واشنطن/ غزة - عاجل فلسطين

انطلقت في العاصمة الأمريكية واشنطن، اليوم الخميس 19 فبراير 2026، أعمال الاجتماع التأسيسي الأول لـ "مجلس السلام" برئاسة الولايات المتحدة ومشاركة ممثلين عن 40 دولة، لوضع حجر الأساس لما وصف بـ "خارطة طريق إعمار غزة". وبينما تلوح في الأفق وعود بضخ مليارات الدولارات، يسود الشارع الفلسطيني والدوائر السياسية حالة من الترقب المشوب بالحذر من أهداف هذا المجلس التي تتجاوز الإعمار إلى فرض واقع سياسي وأمني جديد.

إعادة الإعمار.. وعود بـ 5 مليارات دولار وقاعدة مراقبة

وفقاً لمتابعة حصرية من وكالة عاجل فلسطين لأجندة الاجتماع، فقد تم طرح مقترح لتخصيص ميزانية أولية بقيمة 5 مليارات دولار لإعادة بناء البنية التحتية المدمرة في قطاع غزة. إلا أن المثير للجدل في أروقة المجلس هو النقاش الدائر حول إنشاء "قاعدة مراقبة دولية" بقيادة أمريكية في جنوب القطاع، وهو ما يراه مراقبون محاولة لشرعنة تواجد عسكري دائم تحت غطاء إنساني وأمني.

جهاز شرطة جديد وتحديات السيادة

بالتزامن مع حراك واشنطن، برزت في غزة أولى ثمار التنسيقات الإدارية الجديدة، حيث أعلنت اللجنة الوطنية لإدارة القطاع عن فتح باب التوظيف لـ 2500 عنصر ضمن جهاز شرطة فلسطيني انتقالي. وتهدف هذه الخطوة، التي تحظى بدعم ضمني من أطراف دولية في "مجلس السلام"، إلى ضبط الأمن الداخلي وتأمين قوافل المساعدات، وسط تساؤلات كبرى حول تبعية هذا الجهاز ومدى استقلالية قراره الوطني في ظل الرقابة الدولية المقترحة.

الموقف الفلسطيني.. بين الحاجة للإعمار ورفض الوصاية

وتأتي هذه التطورات في وقت حذرت فيه قوى وطنية فلسطينية من أن "مجلس السلام" قد يتحول إلى أداة لفرض "وصاية دولية" تنتقص من السيادة الفلسطينية وتفصل غزة عن سياقها الوطني الشامل. ورغم الحاجة الملحّة لفتح المعابر وإنهاء المعاناة الإنسانية، إلا أن التخوف يبقى قائماً من أن يكون ثمن الإعمار هو قبول ترتيبات أمنية طويلة الأمد تخدم مصالح الاحتلال وحلفائه في المنطقة.