غزة – عاجل فلسطين
استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في تصعيد وتيرة اعتداءاتها الميدانية خلال الساعات الماضية، ضاربةً عرض الحائط بتفاهمات التهدئة الهشة، وسط أوضاع إنسانية بالغة التعقيد يفاقمها الحصار وتوقف الخدمات الحيوية.
مجزرة في "خيام النازحين" بخانيونس
في جريمة جديدة بحق المهجرين قسراً، استهدفت طائرات الاحتلال المسيرة خيمة تؤوي نازحين في منطقة المواصي شمال غرب مدينة خانيونس (التي كان يُدعى أنها منطقة آمنة). وأكدت مصادر طبية في مستشفى ناصر استشهاد الشاب أحمد القدرة والطفلة دانا عبد الرازق أبو معروف (5 سنوات)، فيما أصيب آخرون بجروح متفاوتة. وادعى جيش الاحتلال استهدافه لما وصفه بـ"تهديد وشيك"، وهو التبرير الذي ترفضه الفصائل الفلسطينية وتعتبره غطاءً لاستمرار قتل المدنيين.
فاجعة مخيم المغازي وتوقف الدفاع المدني
وفي وسط القطاع، استشهد مواطن وطفله جراء انهيار بناية سكنية متضررة بشكل كلي في مخيم المغازي. الانهيار جاء نتيجة التصدعات السابقة التي خلفها قصف الاحتلال والاهتزازات الناجمة عن القصف المدفعي المتواصل شرق المخيم.
وفي تطور خطير، أعلن الدفاع المدني الفلسطيني في غزة تعليق استجابته لنداءات انهيار المباني وإزالة الأخطار، معللاً ذلك بنفاد الوقود بالكامل وتلف المعدات، مما يترك آلاف النازحين الذين يسكنون بجوار المباني المتصدعة تحت تهديد الموت الوشيك دون وجود طواقم إنقاذ.
تحركات ميدانية ونسف للمنازل
ميدانياً، واصل جيش الاحتلال عمليات "الإبادة العمرانية" عبر نسف عدد من المربعات السكنية شرق مدينة خانيونس وشرق جباليا، في محاولة لفرض واقع جغرافي جديد وتوسيع ما يسمى بـ"الخط الأصفر"، وهو ما تعتبره وزارة الخارجية الفلسطينية "تطهيراً عرقياً صامتاً" يهدف لتهجير ما تبقى من السكان في المناطق الحدودية.
وعلى الصعيد الإغاثي، أكدت شبكة المنظمات الأهلية أن المساعدات التي تدخل القطاع لا تغطي سوى 30% من الاحتياجات الأساسية، خاصة مع دخول فصل الشتاء وتضرر أكثر من 53 ألف خيمة نتيجة المنخفضات الجوية الأخيرة، وسط غياب تام لوسائل التدفئة أو المآوي البديلة.
