غزة – عاجل فلسطين
استيقظ آلاف النازحين الفلسطينيين في قطاع غزة، اليوم السبت 14 مارس 2026، على وقع عاصفة رملية عاتية اجتاحت مناطق واسعة من القطاع، لتضيف فصلاً جديداً من المعاناة إلى سجل النزوح والتهجير المستمر بفعل العدوان والحصار.
رياح عاتية تفتك بالخيام المتهالكة
وأفاد مراسلو "عاجل فلسطين" في الميدان بأن الرياح القوية المحملة بالأتربة تسببت في اقتلاع وتمزيق مئات الخيام في مخيمات النزوح بمنطقة المواصي والمناطق الوسطى، حيث تعيش آلاف العائلات في خيام مصنوعة من القماش المهترئ والبلاستيك الذي لا يقوى على الصمود أمام العوامل الجوية.
وحسب المصادر المحلية، فقد وجد النازحون أنفسهم في العراء يحاولون تثبيت ما تبقى من مآويهم بوسائل بدائية، وسط انعدام كامل للمواد اللازمة لتدعيم الخيام أو استبدال التالف منها جراء قيود الاحتلال على دخول الشوادر والمستلزمات الأساسية.
أزمة صحية تلوح في الأفق
وعلى الصعيد الصحي، رصدت الطواقم الطبية في نقاط الإسعاف الأولية تزايداً ملحوظاً في حالات الاختناق والأمراض التنفسية، خاصة بين الأطفال ومرضى الربو، نتيجة الغبار الكثيف الذي غطى سماء القطاع. وتأتي هذه الموجة في وقت تعاني فيه المنظومة الصحية من شلل شبه كامل، مما يصعب من عملية تقديم الرعاية اللازمة للمتأثرين من هذه الأجواء الجوية الصعبة.
نداءات استغاثة عاجلة
من جانبها، أطلقت لجان الطوارئ في مخيمات النزوح نداءات استغاثة عاجلة للمنظمات الدولية والإغاثية لسرعة التدخل وتوفير مآوٍ بديلة وأغطية وكمامات طبية للنازحين. وأكدت اللجان أن "عاصفة الرمال" كشفت مجدداً عن هشاشة الوضع الإنساني في ظل استمرار سياسة الخنق التي يمارسها الاحتلال بمنع دخول الخيام المقاومة للظروف الجوية.
يُذكر أن قطاع غزة يشهد تقلبات جوية حادة خلال هذه الفترة، تزيد من معاناة أكثر من مليوني نازح يفتقرون لأبسط مقومات الحياة الكريمة في ظل استمرار إغلاق المعابر ومنع إعادة الإعمار.
